أولا لا تقع في غرام الكود الذي تكتبه … عود نفسك على ذلك !

هناك سلوك يتبعه المبرمجين والمطورين قد يؤخر من عجلة تقدمهم, وقد يعمل على هدم الكثير من المهارات التي يعملون ليل نهار على تطويرها, ومن ذلك أن لا تقع في غرام الكود الذي تكتبه وتعتبره جزءا لا يتجزأ منك وذلك لأسباب كثيره

أولا: هناك طرق كثيره قد تكون أجدى أو أفضل مما تكتبه الآن

قد تكتب الكثير من الاكواد, قد تكون في مرحلة من المراحل قد كتبت كود يعمل ولكنه ليس الأكفأ, وقد تكون كتبته في ظروف إستثنائية, كل ذلك وارد جدا لذلك قد تجد البعض يعتبر الكود شخصي جدا, وعند توجيه أي تحسين أو تطوير عليه يقوم بمقاومة الأمر وكأن الأمر يتعلق بشخصه ! وهذا من الأشياء التي تعيق تطويرك وإطلاعك على تجارب الأخرين .. فالنقطة أن هذا الكود يتغير بالمزاج يتغير بالسنين يتغير بالتقنية… الكود يتغير عود نفسك على ذلك !

ثانيا: عليك أن تضحك على هذا الكود بعد مرور عام من الآن

هذا يدل على تقدم وتطور مهارتك عام بعد عام, فعندما تنظر إلى كود كنت قد كتبته قبل عام ولا تجد أي تغيير أو مشكلة فإن ذلك يشير إلى أنك لم تتقدم كثيرا !
وبالتالي فإن تقديسك لما تكتب الآن يعتبر في غير محله ويعتبر كأنه نهاية العلم وهذا غير صحيح كليا ! الكود يتطور والطرق تطور بكل وقت, فعليك أنت كذلك أن تطور وأن تستثمر أوقات كثيرة في هذا التطوير بتعلم لغات جديدة, بالإنصات لمن حولك, عود نفسك على ذلك !

ثالثا: الشخصية في الكود تهدم العمل الجماعي

التقنية والكود هي جزء واحد من أجزاء كثيرة في بناء المنتجات والأنظمة, فالتواصل مع فريق العمل, المستفيدين, الإختبارات والعديد من الأشياء الأخرى, فإعتبار أن شخصيتك هي الكود الذي تكتبه أمر غير صحيح, فيمكن ببساطة لأحدهم أن يدخل على الكود الذي تقوم بكتابته ويقوم بتعديل أشياء, وهذا لك أيضا مع الآخرين.

رابعا: الكود والتقنية مصيرهم إلى الفناء, واكب وتطور وتعود على ذلك

وحديثي هنا للمبتدئين أو للأشخاص الذين يركنون إلى تقنية معينة ويبقون يدافعون عنها وكأنها جزء منهم دون قراءة أو تمعن في المحيط الذي حولهم, وهذا يدل على عدم إستثمار الوقت الكافي لتطوير الذات والإطلاع على المهارات المختلفة.

أذكر أنني في أحد المحاضرات في الهندسة كنت قد قدمت مقارنة بين لغات البرمجة في ذلك الوقت, لم يسمح الدكتور بإنهاء العرض وقاطعني في العديد من المرات لأنني ذكرت مزايا وعيوب لغة كان يركن إليها, وبنهاية العرض قام بالحديث بشكل ساخر عن باقي اللغات !
وكنت في بداية البرمجة أحب لغة بذاتها, ولكن مع تطور السنين والخبرات أصبحت اللغة لا تعنيني بشيء بل على العكس أصبحت أتحدث مع الجميع بمنطق اللغات دون معرفة اللغة نفسها.
مثل أن تقدم حلول لمبرمجين لغة لا تعرف كيف تكتب أكوادهم, وتعتبر هذه المرحلة مرحلة متقدمة, لا تحتاج فيها إلى الدخول إلى الكود لفهم مشاكل الآخرين بل يمكنك إقتراح الحلول بغض النظر عن اللغة.

لذلك أكرر أن عليك إستثمار الوقت في تطوير نفسك وقراءة أكواد الآخرين وتعلم لغات أخرى هذا سيعطيك بعد مرن يساعدك على تخطي مرحلة الإرتباط بتقنية واحدة, عود نفسك على ذلك.

خامسا: التست التست التست

مهما كتبت من الأكواد, ومهما استخدمت من لغات وبيئات عمل متقدمة, إياك أن تهمل في جانب الإختبار إذا أردت أن تنشأ منتج يستطيع أن يستمر وينمو, فكتابتك للإختبارات والتست المؤتمت يساعد دائما على إكتشاف الأخطاء باكرا, فعليك أن تعمل دائما على تفعيل الإختبارات المؤتمته والتي بدورها تقوم بإختبار المنتج عند حدوث أي تغيير أو تطوير عليه مما يساعدك على إكتشاف الخلل باكرا, وقد سبق وأن أشرت إلى الكثير من المقالات إلى مثل هذا الأمر, فعود نفسك على ذلك.

وأريد أن أشير إلى أننا في رزن قد تطورت التقنيات لدينا وطريقة العمل في كل مشروع ومنتج نعمل عليه, وذلك نظرا لأننا نستثمر وقت كبير في مشاركة المعلومات ومعرفة كل تقنية ممكن أن تعمل على زيادة وقوة المنتجات, فالتقنيات التي عملنا عليها في منتج لقطة تختلف عن التقينات التي نعمل عليها في المنصة القادمة عربوست, وفعليا عندما نتطلع

أتمنى أن تكون التدوينة قد أضافت إليكم,
دمتم بود إلى تدوينة أخرى.

لا تعليقات

أترك رد